الأحد، 28 أغسطس 2011

إرشاد الطلبة ذوي الإعاقة السمعية ... ؛

إرشاد الطلبة ذوي الإعاقة السمعية:
إن عملية الإرشاد والتدخل والمساعدة للطلبة من ذوي الاحتياجات السمعية الخاصة لا تقتصر على مهنة بعينها أو شخص بعينه، وإنما يشارك فيها فريق عمل كامل، ذلك أن للأطفال المعاقين سمعياً خواصاً تميزهم عن ذوي السمع الطبيعي أو عن من لديهم اضطراباً في الكلام و/أو اللغة التي لم تنجم عن إعاقة سمعية.

ومن أهم هذه الخواص أن فقدان السمع يؤثر على اكتساب اللغة المنطوقة، كما أن تأخر اللغة ينجم عن تدهور في سماع الأصوات اللغوية والكلام، وهذه الحقيقة تجعل من التدخل والإرشاد لهذه الفئة أكثر تعقيداً، لذلك نجد أن الأخصائيين " أخصائي السمع وأخصائي النطق واللغة والاختصاصي النفسي والاختصاصي الاجتماعي "، والمشاركين في عملية التواصل " معلم الصف ومعلم التربية الخاصة والآباء " يحاولون تعويض تدهور الكلام هذا من خلال التأكد من أنهم يحصلون على أفضل المثيرات من البيئة المحيطة بهم.

وهناك عناصر مهمة في التدّخل والإرشاد للمعاقين سمعياً والتي قد تلعب دوراً مميزاً عند تقديم الخدمات لهذه الفئة، والتي تجعل من هذا التدخل مختلفاً عن أساليب التدخل الأخرى التي تتبع مع الأطفال ذوي السمع الطبيعي، هذه العناصر متعلقة بدور الأسرة في التدخل، ومنهج التدخل اللغوي، ودور المشاركين في التواصل، والإستراتيجيات التي تستخدم للتعزيز مهارات التواصل، وعلاج النطق ومخارج واللغة، وتطور المهارة السمعية، وتطور المفردات وفريق التدّخل والإرشاد، وفيما يلي سنعرض أهداف إرشاد المعاقين سمعياً، وكذلك شرحاً لدور كل عضو من أعضاء هذا الفريق:

أهداف إرشاد الأشخاص المعاقين سمعياً:
تتلخص أهداف إرشاد المعاقين سمعياً بالأهداف الثلاثة التالية ( Erdman  2000م ):
1.     مساعدتهم على تقبل الإعاقة السمعية والتكيف معها.
2.     مساعدتهم على تقبل المعينات السمعية والتكيف معها.
3.     تعزيز القدرة على التواصل الفعال.
ويعتبر كل من اختصاصي السمع والاختصاصي النفسي مسؤولين عن تحقيق هذه الأهداف والفهم التعاطفي من خلال العلاقة بين الاختصاصي والمعاق سمعياً، وتشكل أساليب حل المشكلات لتسهيل التكيف مع الإعاقة السمعية إطار عمل رئيس لتنفيذ تدخلات تصمم خصيصاً لتحقيق هذه الأهداف، ولتحقيق هذه الأهداف طويلة المدى فإنه من الضروري وضع أهداف قصيرة المدى، منها على سبيل المثال لا الحصر:
1.     فهم الإعاقة السمعية من خلال توضيح الجهاز السمعي والخريطة السمعية.
2.     الوعي بآثار الإعاقة السمعية من خلال شرح أثرها على وضوح الكلام والقدرة السمعية وآثار البيئة المزعجة.
3.     فهم متغيرات التواصل مثل شرح أهمية المدخلات البصرية، والدمج البصري السمعي، والظروف البيئية وسلوك الاستماع.
4.     تحديد الصعوبات الدائمة من خلال قوائم خاصة بذلك ومناقشة نتائجها.
5.     الوعي بالسلوكيات التعويضية التكيفية واللاتكيفية ونتائجها ( الزريقات، 2009م ).

دور المرشد النفسي:
يمكن القول أن دور الإرشاد النفسي في الوقاية والتعامل مع مشكلات المعوقين سمعياً يتبلور في محورين بالتوازي ... وهما:
المحور الأول: المعوق سمعياً ( الأصم، ضعيف السمع )
والذي يؤكد علي أن  دور المرشد النفسي أو المعلم / المرشد في معاهد الأمل للصم أو برامج الدمج مكملاً لأدوار كل من المعلم والاختصاصي الاجتماعي، واختصاصي النطق والغة، والطبيب،  في تحقيق أهداف التربية الخاصة التي تتلخص في تهيئة فرص النمو الجسمي والنفسي والاجتماعي أمام المعوق، وتوجيهه إلي الإفادة منها بأقصى درجة ممكنة حتى يسير نموه في  مساره الطبيعي بالإضافة إلي مساعدته علي الاستفادة مما هو موجود في بيئته.

المحور الثاني: أسرة المعوق سمعياً ( الوالدين، الأخوة، الأقارب ... الخ )
هذا المحور له دور في تحسين الظروف البيئية التي يعيش فيها المعوق سمعياً وذلك من خلال تبصير المحيطين بإعاقته وحاجاته وقدراته، وأهمية تقبلهم له وحسن معاملتهم، وتدريبهم علي كيفية التعامل معه، وإكسابهم بعض المهارات في التعامل معه، والمهارات التي تسهم في تنمية المعوق سمعياً من جميع النواحي، وإيجاد حلول لبعض المشكلات التي يمر بها المعوق سمعياً وخصوصاً في مجالات التكيف النفسي والاجتماعي والأكاديمي.

دور الأخصائي السمعي:
لقد أصبح وجود أخصائي السمع أو فريق متعدد المعارف في المدارس أمراً ضرورياً من أجل تشخيص الذين يعانون من ضعف في السمع وذلك لتقديم الخدمات التربوية الخاصة لهم، ومن الخدمات الطبية التقليدية التي تقود بتقديمها أخصائيو السمع تقويم مستوى السمع، والتوصية بالأجهزة، وتقديم النصح حول المحافظة على السمع، بالإضافة إلى مشاركاتهم في تدريس مهارات اللفظ والقراءة والاستماع، وفحص ومراقبة كل أنواع وسائل مكبرات الصوت، كما أنهم يمكن أن يساعدوا المعلمين في معرفة وحل القضايا النفسية للطفل ضعيف السمع أو الأصم، وجدير بالإشارة أن أخصائيو السمع طوروا اختصاصاً فرعياً يسمى علم السمع التعليمي. ( بطاينه، 2007م )

دور اختصاصي علاج النطق واللغة:
إن المتتبع للدراسات في هذا المجال يجد أن الأطفال ذوي السمع الطبيعي يمتلكون مهارات في التواصل أفضل من تلك التي يمتلكها المعاقون سمعياً، وعليه فإن دور اختصاصي النطق واللغة يكون ضمن مجموعة الإستراتيجيات التي تُستخدم خاصة لتطوير مهارات التخاطب لدى المعاقين سمعياً، ويمكن لنا في هذا الصدد أن نوجز مهام اختصاصي النطق واللغة فيما يلي:

1.      الكشف والتشخيص والتقييم ووضع خطط علاجية فردية أو جماعية وبرامج توعية وإرشاد، وتوصيات علاجية خاصة بالأفراد المعاقين سمعياً، وتطبيق هذه الخطط ضمن جلسات علاجية.
2.      إن الهدف الرئيس هو مساعدة الطفل كي يكون ماهراً في جميع جوانب اللغة، لذا فهو يركز في العلاج على تعليم اللغة بكاملها دون التغافل عن جوانب الاستخدام الاجتماعي والعملي للغة Pragmatics، والجوانب المتعلقة بمعاني الكلماتSemantics .
3.      للأطفال المعاقين سمعياً معرفة محدودة عن الحياة اليومية، لذا فنجد أن اختصاصي النطق واللغة يركز أثناء التدخل على تعليم الأحداث اليومية بصورة مبتكرة، كاللعب من خلال تقمص الأدوار مثلاً.
4.      اختصاصي النطق واللغة يبتكر مع المربين فرصاً للتواصل ذات معنى والتي تشجع الطفل على التفاعل معها، وهو يتبع العلاج المستمد من البيئة الطبيعية للطفل والذي يخلو من التدريب الروتيني.
5.      يقوم اختصاصي النطق واللغة بمساعدة المعلمين في تعليم مهارات القراءة والتعبير الكتابي للطلبة المعاقين سمعياً.

المراجع:
  1. منى صبحي الحديدي، جمال محمد الخطيب 1996م، أثر إعاقة الطفل على الأسرة، مجلة كلية التربية، جامعة المنصورة، العدد 31، ص1 : 22.
  2. بطاينة، أسامة محمد 2007م،علم نفس الطفل غير العادي، (ط1)،عمان،دار المسيرة.
  3. الزريقات، إبراهيم عبد الله فرج 2003م، الإعاقة السمعية، دار وائل للطباعة والنشر عمان.
تحيتي ومودتي ... أيمن ... ؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق